محمد رضا الطبسي النجفي

36

الشيعة والرجعة

فهو خطأ محض والقائل مفتري لكتاب اللّه وداخل في قوله تعالى : ( قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ) والجاهل بحكم اللّه إذا بين شيئا لغيره يكون مفتريا على اللّه مطلقا أصولا وفروعا كما صدر عن بعض الصحابة في دخول الجنب عليه وسؤاله عن تكليفه : انظر ج 1 ص 193 من صحيح مسلم باب التيمم باسناده عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابزي عن أبيه ان رجلا أتى عمر فقال إني أجنبت فلم أجد ماء فقال لا تصل فقال عمار بن ياسر رضوان اللّه عليه أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء أما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت فقال النبي ( ص ) إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك فقال عمر اتق اللّه يا عمار قال إن شئت احدث به . وفيه بطريق آخر عن الابزي عن أبيه ان رجلا أتى عمر فقال إني أجنبت فلم أجد ماء ( وساق الحديث ) وزاد فيه قال عمار يا أمير المؤمنين إن شئت لما جعله الله علي من حقك لما احدث به أحدا . وفي ج 1 من بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد القرطبي ص 59 يقول مما أخرجه البخاري ومسلم ان رجلا أتى عمر الحديث . والحديث مشهور معروف بين المحدثين . وعن ابن حجر هذا المذهب كان مشهورا من عمر ولا أظن أحدا ينكر ذلك والامر الفظيع كون هذه القصة في حياة النبي الأعظم وقد أدى اجتهاد الخليفة إلى ذلك بمحضر من النبي ولكن كيف التوفيق مع إكمال الدين واتمامه بيان الأحكام مما يحتاج اليه الأنام ومنها حكم الجنب وفاقد الماء نعم لقائل أن يقول لعل الخليفة رحمة اللّه عليه ما سمع من رسول الله آية التيمم وعدم نزولها بعد ويدفعه بنزولها في سورة المائدة وسورة النساء أو يقول سمع ولكن غفل عن ذلك ونسي بأن حكم الفاقد الماء إذا أجنب هو التيمم ولذا قال في جواب السائل لا تصل ولكن عمار بن ياسر ( ره ) كان على ذكر من ذلك ولذا نبهه بقوله أما تذكر يا أمير المؤمنين الخ . أو يقال لا ينافي هذا وأشباهه مقام الخلافة بأن يكون متذكرا لهذه الأحكام البسيطة ويتمسكون بحديث الرفع بأن السهو والنسيان